مكي بن حموش
7400
الهداية إلى بلوغ النهاية
بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ أي : عداوة بعضهم لبعض شديدة . تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى « 1 » . يعني : المنافقين واليهود ، أي : تحسبهم يا محمد مؤتلفي الكلمة مجتمعين على محبة بعضهم بعضا ، وقلوبهم شتى : أي : مفترقة ( ببغض « 2 » بعضهم لبعض « 3 » ) . ثم قال : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ أي : ذلك الذي وصفه اللّه عزّ وجل « 4 » من أمر اليهود والمنافقين من عداوة بعضهم بعضا في الباطل ، من أجل أنهم قوم لا يعقلون ما فيه الحظ لهم مما عليهم فيه الضرر . وقال قتادة : لما « 5 » قرأ هذه الآية : كذا أهل الباطل مختلفة شهادتهم ، مختلفة أهواؤهم ، مختلفة أعمالهم ، وهم مجتمعون في عداوة الحق « 6 » . وقال مجاهد : تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى : هم المنافقون يخالف دينهم دين اليهود « 7 » . وقال سفيان : هم المشركون وأهل الكتاب « 8 » . ثم قال : كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [ 15 ] .
--> ( 1 ) ج : " شتا " : وهو خطأ . ( 2 ) ع ، ج : " لبغض بعضهم بعضا " . ( 3 ) انظر : العمدة 303 . ( 4 ) ساقط من ع ، ج . ( 5 ) ح : " كلما " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 28 / 32 ، وإعراب النحاس 4 / 400 ، وتفسير القرطبي 18 / 36 ، والدر المنثور 8 / 116 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 28 / 32 ، وإعراب النحاس 4 / 400 ، وتفسير القرطبي 18 / 36 ، والدر المنثور 8 / 115 . ( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 32 ، وتفسير القرطبي 18 / 36 .